المحقق الحلي
255
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله . ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ( وفي رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ) والأول أشبه ( : وفي رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة فإن مات فيها قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية ) وهي حسنة ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد لم يرتجع الدية ل أنه هبة مجددة من الله . الثاني السمع وفي ه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس وإن أملوا العود بعد مدة معينة توقعنا انقضاءها فإن لم يعد فقد استقرت الدية ولو أكذب المجني عند دعوى ذهابه أو قال لا أعلم اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي وصيح به بعد استغفاله فإن تحقق ما ادعاه وإلا أحلف القسامة وحكم له ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ففيه نصف الدية . ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية فإن تساوت المسافتان صدق « 1 » ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويعتبر بالصوت حتى يقول لا أسمع ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق وتمسح مسافة الصحيحة والناقصة ويلزم من الدية بحساب التفاوت . ( : وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ويصدق مع التساوي ويكذب مع الاختلاف ) . وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان ولا يقاس السمع في الريح
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 464 : بل لا يحتاج هنا إلى إعادة ، لان قوله هنا لا اسمع وهو يسمع ، ضرر عليه .